2فبراير
دخان بلا نار

المقاطعة…دخان بلا نار !

كثير نسمع طلبات المقاطعة. الحقيقة انا كنت من اكثر المتحمسين في المقاطعات. طبعا الفكرة حماس. كنت دائما مقتنع ان المقاطعة تجعل الطرف الآخر في موقف سيئ و ممكن يخسر كل شيئ. كثير قاطعنا شركات و احيانا دول. لكن ما قفلت الشركة و لم يتغير شيء.

التغيير الوحيد المثبت ان المُقاطَع يعتذر في الاغلب. لكن مقاطعة الشركات ادت الى زيادة مبيعاتهم على المدى القصير و المتوسط و الطويل. بل ان المقاطعة كانت اكبر دعاية لهذه الشركات و أدت الى زيادة مبيعاتهم. عادة من فئات لاتدعم المقاطعين او تختلف معهم. بالاضافة الى ان اغلب المقاطعات عن طريق او لاسباب دينية. طبعا هذا ليس عندنا فقط بل في كل العالم.

الحقيقة انه لو تم تطبيق مقاطعة ١٠٠٪ سيكون لها نتيجة. لكن ما يحدث ان عدد المقاطعين الحقيقيين دائما ضعيف. ثم ان الاقتصاد يلعب دوره و يظهر من يريد ان يشتري السلع المُقاطعة ليعيد بيعها باسم مختلف او لاحقا. كما ان المقاطعين انفسهم يعودون للشراء نفس السلعة التي قاطعوها من فترة حتى لو لم يتغير شيء. بل يكون بعضهم مشتاق اكثر لها و ترتفع مبيعات السلعة اكثر من السابق.

حتى المقاطعات بين الدول تتبع نفس المبدأ. تأمل في المقاطعة الهزيلة للعرب مع اسرائيل بعد الحرب !! تأمل في المنتجات الاسرائيلية في كل الوطن العربي و حتى في الاماكن المقدسة. اصلا الكثير نسوه او تناسوه.

صعب جدا قياس نجاح المقاطعة بدقة. بالتالي كل من اجرى مقاطعة يحاول اظهارها في الاعلام دائما. الحقيقة ان الاحصائيات توضح ان المقاطعة تجلب دعاية اكثر. في الاغلب هي دعاية لتوضح مشكلة او اختلاف الرأيي الذي سبب المقاطعه. طبعا يتهافت الاعلام عليها لانها مادة دسمة. لتملأ الجرائد والتلفزيونات بالاخبار. و يصبح المُقاطَع مثل الضحية.

المقاطعة اداة غير ناجحة. هي دخان بلا نار !!

 

مصادر:

فريكونومكس

شارك التدوينة !

اترك رد