29يونيو
IMG_2715-0.jpg

انا و … ساهر الامريكي

المواصلات العامة في الولايات الجنوبية في أمريكا تشبه لحد ما المواصلات في بلدنا و قيادة سيارتك لقضاء احتياجاتك هو الأساس. كنت حريص جدا على ان التزم بالانظمة عامة و بالمرورية خاصة من مبدأ (يا غريب كن أديب) و انا أولى بفلوسي من المخالفات. في مدينتي الصغيرة لم يكن هناك كاميرات مراقبة مثل ساهر “للأسف اليوم في ١٥ كاميرا و أظن أني اعرف السبب!!”.


في اقرب مدينة كبيرة كان ساهر في انتظاري. و اتصورت صورة على شارعين. بعدها بأسبوع و صلتني رسالة بالبريد على عنوان بيتي. الرسالة واضحة و بها كل التفاصيل التي احتاجها. التاريخ و الوقت و صورتي و انا اقطع الإشارة مع رابط بالفيديو “بالتايم لابس” لخمس ثواني قبل و بعد الحدث. مكتوب اسم الشارعين و تفاصيل التقاطع. ايضا مكتوب في الرسالة الخيارات التي امامي و هي كالتالي:

– دفع الغرامة المالية ٧٥$ سواء اونلاين او بشيك للشركة المشغّلة.

– الاعتراض على المخالفة. يكون برفع طلب إلكتروني لحضور محكمة بلدية تحدد لاحقا.

– تحويل المخالفة لشخص اخر غير مالك السيارة.
الرسالة يصادق عليها شرطي مرور و يكتب اسمه و يوقع موافقته و تأكيده لمراجعة المخالفة. الرسالة بها قائمة بالأسئلة المتكررة و التي تحتوي اغلب الاجابات التي قد تحتاج لها. حتى ان احد الأسئلة يقول: ماذا يحدث لو طنّشت الرسالة و لم ادفع؟
اهم جزء في المخالفة هو التأكيد ان المردود المالي لهذا النوع من المخالفات تحديدا سيعود في الأغلب لبرامج التوعية المرورية و تطوير البيئة المرورية. هذا الجزء ذكرني ببرنامج “الأمن و السلامة” الذي نفذه مجلس التعاون الخليجي. هذا البرنامج على بساطته كان له تأثير في المجتمعات التي كان يبث فيها بصفة مستمرة.

برنامج قف الأمن و السلامة
تأسينا بامريكا و غيرها في نظم المتابعة الالكترونية. بدأ نظام ساهر في العمل منذ خمس سنوات. أظن انه من المناسب الان ان نكمل الحلقة المفقودة و نخصص جزء مهم من عائدات البرنامج لبرامج التوعية المرورية و لتطوير مدارس تعليم قيادة السيارات و زيادة التوعية المرورية بشكل احترافي. كما انه من المهم تطوير نظام الاعتراض بطريقة اكثر احترافية من ماهي عليه اليوم.

شارك التدوينة !

اترك رد