13أكتوبر
الطب البديل و الحمية

قصة الطبيب ديفيد و متى إختار الطب البديل ؟

هذه القصة مترجمة من كتاب “مضادات السرطان لديفيد شيربر”

يذكر الدكتور ديفيد طبيب دراسات المخ و الأعصاب انه زار مدينة دارامسيلا في التبت و لاحظ الطبيب وجود مستشفيتين رئيسية في المدينة.
الاولى مستشفى دالاك المتخصص و الذي ككل المستشفيات بالنظام الغربي يستطيع فيها اي طبيب ان يتواصل مع الأطباء بغض النظر عن الجنسية و احيانا حتى اللغة. حيث انهم جميعا درسوا نفس كتب الطب ويعرفون معلومات متقاربة من نفس المصادر تقريبا. في نفس الوقت كان هناك مستشفى و مدرسة طبية من نوع اخر وفي الطرف الاخر من المدينة. انه مستشفى الطب التبتي او الشعبي. في المستشفى لا ينظر الأطباء لأعراض الأمراض و لا يسألون نفس الأسئلة التي يسألها الطبيب العادي. في هذه المستشفى او المدرسة ينظر المعالج الى الشخص كما ينظر المزارع للتربة على أساس ان جسم الانسان هو التربة الصحيحة التي ينمو عليها كل شيء. يبحث المعالج عن الاختلاف عن الطبيعي او التغير عن الوضع السليم “عن طريق الاختلافات الظاهرة في الجسم”. يحاول المعالج ان يعيد الجسم لطبيعته ليتمكن الجسم بنفسه من مقاومة المرض. يبحث المعالج كيف يمكنه اعادة او تقوية هذا الجسم او التربة ان صح التعبير لتعود الى اصلها وتقوم بمعالجة نفسها بنفسها كما خلقها الله.

يقول الدكتور ديفيد لم انظر للمرض بهذا الشكل في حياتي و لم ادرس اي شي مشابه. هذه الطريقة فاجأتني تماما. كما ان تقوية الجسم ليدافع عن نفسه منطقية جداً. في هذا المستشفى العلاج مختلف تماماً. العلاج يحتوي الإبر الصينية، الأعشاب، والاهم هو تعديل النظام الغذائي و الرياضة. يمكن ان تكون بعض هذه العلاجات او بالاصح اسلوب الحياة غير مؤثرة في وجهة نظر البعض لكنها على الاقل تُشغل المريض ليوجه تفكيره لأشياء إيجابية مفيدة. يقول الطبيب فكرت كثيرا لو انني من أبناء هذه المنطقة كيف سأختار اذهب لأي من المستشفيتين؟ فالاختيار صعب فكيف يختار الناس هنا اي مستشفى يذهبون اليه؟

قام الطبيب بسؤال كل من حوله بداية من مستضيفيه مثل وزير الصحة و اخو الدايلالاما و حتى الأطباء في كلا المستشفيتين و اخيراً قام بسؤال المارة في الشارع و فوجئ بالإجابة.
توقعت انني اسأل سؤال محير لن اجد الإجابة عليه. هل ستختار المستشفى على النظام الغربي و المعروف عالميا ام تختار المستشفى الشعبي المستقاة من ثقافتكم ؟ و كان الجميع ينظر الي كأنني اسأل سؤال غريب. كان جوابهم جميعا ان الإجابة واضحة. لو كان المرض “acute illness ”  اي انه مرض يحدث في وقت قصير و يستجيب للعلاج مثل الالتهابات الرئوية او اصابات الحوادث فيجب ان ترى طبيب غربي لان لديهم علاج سريع و مثبت لهذا الأمراض . اما لو كان المرض مزمن “Chronic illness ” اي مرض مزمن، فالمعالج الشعبي هو الأفضل و الوحيد المثبت على المدى الطويل رغم ان العلاج يستغرق وقت اطول الا انه فعّال.

بالتالي هل السرطان يعتبر مرض عابر ام مزمن؟ علما ان السرطان يستغرق من ٥ الى ٤٠ سنة ليتكون. وهل يستطيع المريض و من حوله من اتباع الطب البديل و تصحيح العادات الغذائية و ممارست الرياضة بشكل مستمر و غيرها من متطلبات الطب البديل؟ وهل يمكن لاصدقاء المريض و معارفه مساعدته على ذلك؟

 

أسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يشفي مرضى المسلمين جميعا و يكتب لكم جميعا دوام الصحة و العافية.

 

مصادر

كتاب مضادات السرطان للدكتور ديفيد شيربر

شارك التدوينة !

اترك رد