22سبتمبر
اطفال في اليوم الوطني

فورث اوف جولاي السعودي

كل عام و انتم و الوطن بخير.

في الأربع سنين الماضية اصبح الرابع من يوليو “جولاي” يوم مميز بالنسبة لي و لعائلتي. هذا اليوم هو أشهر موسم “للطراطيع” للألعاب النارية في أمريكا. هو يوم مليئ بالتماشي و الشوي و التكريم و عروض الطيران و الاحتفالات الوطنية. استعدادا لهذا اليوم يقوم الجميع برفع و غرس العلم الامريكي في كل مكان. هذا اليوم هو موسم للتلاحم الاجتماعي و السياسي وترى الجميع يضع خلافاته جانبا و يرفع التحية لوطنه.

هذه المرة بدون خيال مثل مقال ديزني. هذه المرة فعلا نحن في الاتجاه لتنفيذ يوم وطني على شكل الفورث اوف جولاي “عيد استقلال أمريكا”. اليوم الوطني الامريكي بدأ للاحتفال بالاستقلال عن بريطانيا ١٧٧٦م. ويومنا الوطني هو يوم توحيد المملكة في ٢٣ سبتمبر ١٩٣٣م. لاتسأل كم التاريخ بالهجري !! و لاتسأل لماذا الاحتفال بالجنادرية اكبر من الاحتفال الرسمي لليوم الوطني!!

المهم ان البلديات تتسابق حاليا على من هو الأفضل في الاحتفال باليوم الوطني لتركيب الاعلام و الأنوار واللجان المسؤولة عن الاحتفال. في جدة ايضا أوبريت “سمعا و طاعة سيدي”. بنفس الحماس تقوم بلديات المدن الامريكية بالاستعداد بالعروض الضوئية و الغنائية و الطراطيع. لكن أتوقع اننا سنتفوق عليهم لأن البلديات الامريكية تجمع الدعم المالي و التبرعات للقيام بالاحتفالات بينما نوفر نحن من ميزانيتنا مبالغ خاصة لهذا اليوم. هذه السنة حتى سيكون لدينا أطول سارية علم في العالم في جدة. كما ان نافورة جدة ستتزين بعروض الليزر. و اكيد ألعاب نارية على مستوى. حتى برج العرب في الإمارات يشاركنا الاحتفالات باليوم الوطني.

بما ان البلديات هي المنظمة للاحتفالات فستلاحظ ان الاستعدادات الأمنية جزء كبير من تكلفة الاحتفال من أعداد رجال الشرطة و الإطفاء و انتشارهم في كل مكان و تنظيمهم الدقيق لكل تفاصيل الاحتفال ليتأكدوا ان الاحتفال سيكون ممتع للجميع و بدون اي مشاكل تعكر صفو الاحتفال او خلال ايام نهاية اسبوع الفورث اوف جولاي.

توقفت قليلا و حاولت ان أتذكر احتفالنا باليوم الوطني في المدرسة او غيره و لم أتذكر اي شيء. قبل ابتعاثنا كان الاهتمام باليوم الوطني بسيط جداً كانت هناك جهات تمانع الاحتفالات به و تعده بدعه!! لا اعلم ماذا حل بهم. عندما ذهبنا لأمريكا كانت الملحقية بالعكس تدعم احتفالات اليوم الوطني و تطلب منا القيام بالأنشطة و ترسل لنا الدعم بكل أشكاله لنظهر وطننا بشكل يليق به في جامعاتنا و مجتمعاتنا حول مدن أمريكا المختلفة. منذ ذلك الوقت وانا وفريق النادي السعودي نخصص الكثير من الوقت للتخطيط و تنفيذ احتفالات اليوم الوطني السعودي بالجامعة. حتى اصبح حدث معروف لدى منسوبي الجامعة و مكان مناسب لكل باحث او مهتم ليحضر و يستفسر او يناقش او يتعلم شيء جديد عن المنطقة. اقل ما يخرج به الحضور في اليوم الوطني هو التعرف على ملابسنا المختلفة وأكلنا المتنوع والمعروضات الاثرية و الفنية و الدينية و لغتنا العربية.

في احتفالات اليوم الوطني نفذنا ماكنا نتخيل و ما نرى في التلفزيون عن اليوم الوطني الامريكي. حتى الجزء التسويقي فاليوم الوطني الامريكي هو موسم تسويق وبيع كل ماهو ازرق او احمر او ابيض. ويومنا هو موسم الان لبيع كل ما هو ابيض و اخضر. و سترى رسائل الإعلانات عن عروض اليوم الوطني التى تصل لجوالك سواء اشترك او لا لن تتوقف. و التخفيضات حولك في كل مكان.

لان التقليد او المحاكاة هي احد أقوى وسائل التعليم استطعنا ان نقلد جزء كبير من الفورث اوف جولاي وبقي لدينا بعض الأجزاء التي تحتاج لعناية اكبر لتؤكد استمتاع الجميع بالاحتفالات و تلاحم كل أطياف المجتمع و إبراز ثقافتهم المختلف و المتفقة على حب هذا الوطن.

طبتم و طابت اوطانكم

شارك التدوينة !

تعليق واحد

  1. كل عام والسعوديه في ازدهار

اترك رد