18يونيو

كيف استطاعة شركة TESLA ان تجمع بين Apple و Android ؟

قبل خمسة ايام قام “ايلان مسك” مدير شركة “تسلا” “Tesla” بجعل مجموعة كبيرة من براءات اختراعات الشركة متاحة للجميع او “مفتوحة المصدر”. بمعنى ان اي شركة الان يمكنها استخدام تقنيات سيارات “تسلا” خصوصا الشاحن و البطاريات لانتاج سيارات منافسة. لكن لماذا تقدم “تسلا” على هذا العمل و كيف يؤثر على سوق السيارات الكهربائية؟

تسلا “TESLA” احد اشجع شركات السيارات و التي استطاعة ان تضع سيارة الكهرباء على الخريطة و بشكل عملي جدا. “تسلا” هي شركة لصناعة سيارات الكهرباء في السيليكون فالي* في امريكا. انشأت في عام ٢٠٠٣م  و صرح وقتها احد مسؤلي (GM) بان مبرمج الكمبيوتر و ولد “السيليكون فالي” لن يعلمنا كيف نصنع السيارات و لن يستطيع ان يبيع سيارته. استطاعة “تسلا” ان تصنع سيارة كهرباية قادرة على السير لمساقة ٣٢٠ كيلومتر بدون الحاجة لشحن. منذ ٢٠٠٨م باعت “تسلا” ٢،٢٥٠ سيارة  كهربائية حول العالم. يشبه الكثير شركة “تسلا” بشركة “أبل” لانها ابدعت في التصميم و اضافة الفخامة لمنتجاتها و تبيع بهامش ربح عالي. في نفس الوقت الان بإتاحة برآءات الاختراع للجميع تصبح “تسلا” مثل “اندرويد”. مفتوحة المصدر و يمكن للجميع استخدامها و الاستفادة منها. لكن لماذا تقوم “تسلا” بهذه الحركة؟

استفادة “تسلا” من فشل شركة “بتر بليس” “Better Place” الشركة الاسرائلية المدعومة من رئيس وزراء اسرائيل شيمون بيريز. حاولت “بتر بليس” حل مشكلة السيارة الكهربائية بالتعاون مع نيسان و بدعم حكومة الاحتلال الاسرائيلي. مشكلة السيارة الكهربائية هي ارتفاع سعر البطارية و الذي يفترض ان يدفع مقدما و الوقت الطويل الذي تستغرقه البطارية للشحن. الحل الذي قدمته “بتر بليس” اولا هو جعل السيارة الكهربائية مثل الجوال. لكن بدل الاشتراك بشبكة الجوال يدفع المشترك اشتراك لاستخدام البطارية. اي انك تشتري السيارة الكهربائية بدون بطارية فيكون سعرها مقارب لاسعار السيارات العادية ثم تشترك لاستخدام البطارية و التي تباع و تشحن في محطات شحن خاصة موزعة حول فلسطين المحتلة “اسرائيل”. ثانيا بدل الانتظار الطويل لتشحن البطارية يمكنك تبديل البطارية خلال دقيقة في نفس المحطة و بطريقة عالية التقنية مستمدة من طريقة تغيير الصواريخ في الطائرات الحربية.  لكن “بتر بليس” افلست مؤخرا بعد ٦ سنين من انشائها. احد اسباب افلاس “بتر بليس” انها حاول صناعة السيارة الكهربائية لتكون بديل رخيص و كانت تستهدف متوسطي او محدودي الدخل و الذي اثبت الوقت انهم غير مهتمين بالسيارة الكهربائية.  لذلك قامت “تسلا” بعمل العكس و صنعت سيارة سريعة و فخمة و استهدفت الاغنياء جدا في البداية. طبعا شركة “تسلا” ابنت السيليكون فالي تبيع السيارات “اولاين” و ليس لديها و كلاء و بائعين في كل مدينة مثل المعتاد.

لدى تسلا حوالي ٩٧ محطة تعبئة و تغيير بطارية في امريكا. و من الصعب عليها ان تستمر في استثمار و بناء محطات جديدة لها وحدها. خصوصا مع الحرب التي تواجهها من مصنعي السيارات الاخرى ووكلائهم. لدرجة انه تم منع “تسلا” من بيع سياراتها في تكساس لعدم وجود وكيل.  بالتالي عندما تعطي “تسلا” تقنيات بطارياتها و شاحنها مجانا لمصنعي السيارات الاخرين سيمكنهم استخدام محطات “تسلا” الموجودة حاليا و العكس ستستخدم “تسلا” المحطات التي يمكن ان تبنيها الشركات الاخرى و التي تستخدم تقنيات “تسلا”. بالتالي يمكن لصاحب اي سيارة كهربائية شحن سيارته او تغيير بطاريته عند اي محطة تتبع اي شركة. فكر في تقنيات “تسلا” التي ستصبح مثل ال USB القياسي او ال DVD. كل المصنعين يصنعونه و كلهم يستخدمون نفس الطريقة و بالتالي تسهل على للعميل استخدام ال USB او DVD على اي جهاز.

بعد اعلان “تسلا” بجعل براءات اختراعاتها متاحة للجميع بيوم واحد اعلنت BMW و Nissan انهما تتحدثان مع Tesla عن اوجه التعاون المتوقعة. وهذا هو بالضبط هدف “تسلا”. تتوقع Tesla ان يصل عدد محطاتها الى اضعاف العدد الحالي. كما انها تخطط لبناء مصنع بطاريات من الحجم العملاق “GigaFactory” في ٢٠٢٠م. سيكون هذا المصنع اكبر مصنع بطاريات في العالم. سينتج المصنع ٥٠٠،٠٠٠ بطارية سيارة تقريبا في السنة الواحدة. هذا الرقم اكبر من كل البطاريات المنتجة خلال علم ٢٠١٣م. من المتوقع ان تبيع “تسلا” هذه البطاريات لمصنعين اخرين ايضا و بالتالي هي تفتح لنفسها سوق آخر.

اذا نجحت هذه الخطة ستكون Tesla قد وضعت السيارة الكهربائية كبديل حقيقي و عملي لسيارة البنزين  و سيحدث تغيير كبيير حول العالم مع كل مصنعي السيارات في العالم. و سيتمكن العالم من توفير بنزين السيارات لاستخدامات اخرى. و ستكون “تسلا” جمعت بين النقيضين “ابل” و “اندرويد”.

 

مصادر

ويكيبيديا

Huffington Post 

كتاب اسرائيل بلد رواد الاعمال ، ويكي

Better Place Wiki

* السيليكون فالي هي منطقة في غرب امريكا و هي منبع شركات الكمبيوتر و الانترنت

شارك التدوينة !

اترك رد