18مايو

لماذا تجد ولاء المبتعثين للجامعات الامريكية؟



من يوم استلمت قبول الجامعة الامريكية اغرتني العلامات التجارية للجامعة “او العلامة التسويقية  Branding”.

الملف كانPDSproductINHOUSE اخضر جميل مع اوراق متناسقة بنفس اللون الاخضر و شعار الجامعة و النسر في كل مكان بالاضافة لهدية علم الجامعة. طبعا حسيت بأني ذاهب الى مكان رهيب و يهتم بسمعته. وصلت الجامعة و رأيت نفس المنظر كل العلامات فيها نفس الاخضر و رأيت الشعارات متناسقة في مواضيع الجامعة. في قلب الجامعة تمثال كبير للنسر و تجد النسر في كل مكان. ثم كانت المفآجأة في يوم الجمعة تطلب الجامعة من الطلاب اظهار فخرهم بالجامعة و انتمائهم لها بلبس الاخضر. في يوم الجمعة المطاعم حول الجامعة تخفض لك اذا لبست الاخضر و اظهرت فخرك بالجامعة. حتى علم الولاية له نسخة بالوان الجامعة. طبعا هذا كله كوم و ايام المباريات و تشجيع فريق الجامعة كوم ثاني. المدينة كلها تشجع الجامعة و

شعار النسر الذي نستخدمه في الاحتفالات

شعار النسر

اعلانات المباريات و عروض المحلات حول الجامعة كلها عن المباراة. نسر الجامعة يعمل عروض في الملعب. تشجع الجامعة باهازيج فيها شعار ونسر الجامعة. حتى في يوم تخرجنا وقفنا و غنينا اغنية الجامعة و اشرنا بشعار النسر فيها.

مع الوقت تجد ان العلامة التسويقية هذه موجوده وبقوة في كل الجامعات. و تجد الجامعة تغرس في طلابها شعار الجامعة و شخصية الجامعة  و لون الجامعة و غيره. و تعلن الجامعة عن المباريات و البطولات و تطلب الجامعة من الطلاب حضور المباريات و تقدم المواصلات المجانية للمشجعين في المباريات التي تكون خارج ارض الجامعة. كنت اسمع ان الرياضة تجمع الناس. هنا فعلا الرياضة تجمعنا و تشجيع فريق جامعتنا يجمعنا و تشجيع نادي مدينتنا يجمعنا و مستقبل فريقنا في البطولات مهم. حتى المحلات التجارية و المطاعم والشركات في المدينة تشجع الجامعة و تدعم الالعاب المختلفة فيها. كما يمتد هذا التسويق الى التوظيف. فيفتح لك ابواب الحديث مع خريجي الجامعة نفسها او حتي منافستها في ملتقيات التوظيف او يكون احد الموضوعات المتوقعة في المقابلة الشخصية عن الجامعة و سبب اختيارك لها و انجازاتها.

كل هذا يجعلك تتسائل لماذا يهتم الامريكان بالعلامة التسويقية للجامعة؟

المنافسة العالية بين الجامعات تجعلهم يحاولون اجتذاب الطلاب و الاهالي الى الجامعة. الجذب يكون بالمستوى الجامعي و بالابحاث في الاساس بالاضافة الى البعثات المتنوعة و مستوى الجامعة في التصنيفات المختلفة. لكن الاهم و الذي يجمع كل هذا هو العلامة التسويقية و الاسماء و الشعارات و استخدامها في كل مجال خاصة في الرياضة. تستثمرالجامعات بسخاء في الرياضة و المرافق الرياضية لجذب الطلاب اليها و تبتعث الطلاب المميزين في كل الالعاب الرياضية. بل و تخصص موظفين للاهتمام باستقطاب الطلاب في كل تخصص او كل لعبة رياضية. الاستقطاب يمتد ايضا الى استقطاب الدكاترة و الباحثين و العاملين في مختلف مجالات الجامعة لان يكونوا متميزين ليساهموا في تمير الجامعة. يعتمد التسويق على بناء ثقافة معينة لهذه العلامة التجارية. ترى و تعيش و تلمس هذه الثقافة في الدراسة و اهداف الجامعة و فوانينها و حتى طريقة تعامل موظفيها و طلابها. بالاضافة الى ان ارباح الجامعات من المنتجات المختلفة التي عليها شعار الجامعة كبيرة جدا فقد وصلت ارباح الجامعات من مبيعات التجزئة في عام ٢٠١٣ الى ٤.٦ بليون دولار في السنة.  هذه المبيعات اغلبها يباع للسياح و لاهل المدينة و المنطقة.

ايام كانت الجامعة مكان للدريس فقط انتهت. اليوم الجامعة منظمة تجارية و محرك اقتصادي مهم للمجتمع و لملاك الجامعات الخاصة. لذالك العلامات التجارية للجامعات خيار استراتيجي مهم مرتبط بنجاح الجامعة الاكاديمي و البحثي و التجاري. الاسم المميز و الالوان المميزة و الشعار و الشخصية كلها ادوات مهمة في تسويق الجامعة. هذ النوع من التسويق يساعد الجامعة على استقطاب الطلاب باشياء اخرى غير الدراسة الاكاديمية. و هذا التسويق المميز هو الذي يبني ولاء الطلاب للجامعات و يدعوهم للفخر بجامعتهم.

 

مصادر

قائمة باسماء و شعارات الجامعات

مجلة فوربس

UNT

 

شارك التدوينة !

اترك رد